souf_39

W_A_H_A_B 39 S_A_D_O_O_N
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 قسم المحاضرات والدروس الصوتية والمرئية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
WAHAB39
Admin


المساهمات : 27
تاريخ التسجيل : 18/03/2013
العمر : 25
الموقع : wahab39.afdal-montada.com

مُساهمةموضوع: قسم المحاضرات والدروس الصوتية والمرئية   السبت مارس 30, 2013 9:54 pm

موسوعة المحاضرات والدروس الصوتية والمرئية التي ألقاها الشيخ أطال الله عمره (1) الأسرار والأخبار في أدعية الأيام القصار

موسوعة المحاضرات والدروس الصوتية والمرئية
التي ألقاها الشيخ أطال الله عمره (1)

الأسرار والأخبار
في أدعية الأيام القصار


من محاضرات
الشيخ الحاج
رحيم عبد الرزاق الاسدي

إعداد
الشيخ
احمد الخاقاني










الإهداء
الى محمد وال محمد (صلوات الله عليهم أجمعين) علما وعملا وطاعةً وأمراً
الى مزاج روحي ووئام عقلي ولاية أهل البيت (عليهم السلام) موعظة وذكرى
الى خامس البكائيين علي بن الحسين (عليهما السلام) فداءا وذخرا
الى الغائب الذي لم يغب عنا انتظارا وصبرا
الى النازح الذي لم ينزح عنا ولاءاً وسرا
الى القلب الذي عرف الحب فتعلق سرا وجهرا
والى العقل الذي عرف حب المعرفة سلوكا وسيرا
الى جميع من كان قاسمنا المشرك معه الإيمان منهجا وفكرا
الى جميع من كان قاسمنا المشترك معه الإنسانية الكبرى



الشيخ الحاج
رحيم الأســـدي





الأسرار والأخبار
في أدعية الأيام القصار
هذه الأدعية القصار والتي تسمى بأدعية الأيام لاختصاصها بأيام الأسبوع لكل يوم دعاء مختص به والواردة في الصحيفة السجادية للإمام علي بن الحسين السجاد u قام الشيخ (أطال الله عمره) بشرح أسرارها وأخبارها على قدر معرفته وقد رأيت من الضروري أن تجمع وتُعد لتكون كتابا بين يدي المؤمنين الباحثين عن العلم والمعرفة وأهلهما وقد أجاز لي الشيخ بجمعها وإعدادها لتكون قبس نور لنا ولإخواننا المؤمنين عسى أن تكون نافعة شافعة لي ولهم يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم وقد بينتها على ما عليها من محاضرات ألقاها الشيخ (أطال الله عمره) لنرى فيها الحق حقا فنتبعه والباطل باطلا فنجتنبه وهي كالتالي
المحاضرة الأولــــى : الأسرار والأخبار في دعاء يوم السبت
المحاضرة الثــــانية : الأسرار والأخبار في دعاء يوم الأحــد
المحاضرة الثــــالثة : الأسرار والأخبار في دعاء يوم الاثنين
المحاضرة الـــرابعة : الأسرار والأخبار في دعاء يوم الثلاثاء
المحاضرة الخامسة : الأسرار والأخبار في دعاء يوم الأربعاء
المحاضرة السادسة : الأسرار والأخبار في دعاء يوم الخميس
المحاضرة السابعة : الأسرار والأخبار في دعاء يوم الجمعة



الشيخ
احمد عبد سباهي الخاقاني










المحاضرة الأولى
الأسرار والأخبار في دعاء يوم السبت
من أدعية الصحيفة السجادية
للإمام علي أبن الحسين السجادu










أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين
أهمية التمنهج بدعاء المعصوم
وردَ عن الإمام علي السجاد u هذه الأدعية القصيرة التي تتعلق بالأيام والدعاء كما بينا في محاضرات سابقة مطالبه وغاياته وأهدافه وطبيعته(1) بأن كل شيء يصدر من الإمام المعصوم هو معصوم بالتالي هذا الشيء المعصوم يُريد لنا العصمة, فمن تعلق بالمعصوم يطلب العصمة {وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ }(2) التفرق يقابل عدم الاعتصام, متى ما كان الاعتصام متحقق كانت الجماعة (الجمع) متحقق ومتى ما فُقد الاعتصام كان التفرق في الجماعة وفي الأمة وفي المجتمع حتى الإنسان يصبح بينه وبين قلبه أثنين الله يحول بينه وبين قلبه {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ }(3) بمعنى ان هذا الإنسان قلبه برأي وعقله برأي فيكون هذا الصراع في داخل الإنسان وهذه من أخطر الصراعات أن ينقسم الإنسان فيها على نفسه فيكون عندهُ انفصام بالشخصية العقائدية انفصام بالشخصية الاجتماعية أي يكون شخصين, بينما الدين هوية والدين عروة لا انفصام لها, لا يوجد انفصام بالشخصية في ديننا وإنما خُلقة الأشياء واحدة ذات منهج واحد وتطبيق واحد.
فالغاية وطبيعة الدعاء هو أن يصل بنا الإمام المعصومu إلى ذواتنا(1) لأن استسقاء الإمام المعصوم للأدعية هو من حقيقة الأشياء وذواتها ولباب المعرفة إذا كان الشيء ُيستسقى من الشيء نفسه (2) بالتالي الذي يصدر من المعصوم هو المعصوم نفسه يُعرف بِنفسه حتى نَعرفه . اللهم ربي عرفني نفسك ونفسُ الله فعلهُ (3) بمعنى عرفني فعلك نحن لا نذهب خارج دائرة الإمكان ونكون متزندقين الذي يخرج عن دائرة الإمكان يكون في زندقة أي يدعي ما لا يدعيه الأنبياء أصلاً الأنبياء لم يدعو الخروج عن دائرة الإمكان ولكن الإمكان فيه (فعل الإمكان وذات الإمكان) سافر من الأفعال إلى الذوات تجد الله (تجد فعل الله) لأنه كل ذات شيئية هي حقيقة الفعل الإلهي بينما الفعل فعلك أنت فمتى ما كان فعلك متفق مع فعل الله تُلغى الذات عندك تكون أنت فعل الله .
جـ

ب

أ












ولقد رسمناها في مجاميع رياضية حسب ما هو موضح في أعلاه فعل الله هو تسعة وتسعون صفة وهي مجوعة (أ) تمثل الفعل الإلهي النفخة الإلهية في عالم الإمكان والمجموعة (ب) تمثل ذات الإمكان أي ذات كل شيء حاملة للتسعة والتسعون صفة وعلم أدم الأسماء كلها . خارج عالم الإمكان الذات الإلهية وأما اسمه (هو) داخل عالم الإمكان وهو الجامع للتسعة والتسعون ويقابل الذات المقدسة لا تعرف من الإلوهية إلا هو أما حقيقة الإلوهية قولوا فينا ما شئتم وانفوا عنا الإلوهية التسعة والتسعون في (أ) تساوي التسعة والتسعون في (ب) حتى النملة عندها التسعة والتسعون وتُدبر أمرها بالتسعة والتسعون وفعلها يتناسب مع إرادتها الذاتية ونحن نريد الفعل في الدائرة (ج) يصبح تسعة وتسعون خلق. إن لله تسعة وتسعون خلقاً من تخلق بها دخل الجنة(1) ولو فرضنا بان الدائرة (ب) غير موجودة فكيف الله يأمرنا أن نأتي بشيء غير موجود عندنا ولم يعطينا إياه الله على شكل أرادات ,فلو لم يُعطينا الرحمة فكيف يطلب مني أن أرحم أذن هذه الحقيقة في الدائرة (ب) هي ذات من الرؤية التحتية أي بالرؤية التحتية ترى أن لك ذات ولكل شيء له ذات ولكن بالحقيقة هي من فوق من الرؤية الفوقية هي فعل الله ,والفعل الإلهي ليس هو شيءٌ والأشياء شيء أخر بل الأشياء والذوات في دائرة الإمكان غيوب في فعل الله سبوحةٌ في فعل الله نأخذ مثال على ذلك ,الله يعبر عن فعله بالصراط المستقيم بالخط البياني الرياضي أي شبيه بالخط المستقيم عندك في الرياضيات ,وما هو تعريف الخط المستقيم في الرياضيات هو مجموعة نقاط, فبالتالي هذه النقاط التي لا تراها هي ذات كل شيء كل نقطة في المستقيم هي ذات للأشياء هي غيبة في المستقيم, فعل الله أشد ظهور من ذواتنا لأن ذواتنا غيوب في فعله ودون فعله لا تتحرك ليس لها ظهور متى غبت حتى تحتاج إلى دليل (ظهور) لك هل هناك من يقول المستقيم في غيبة والنقاط ظاهرة , فالمستقيم نقول له متى غبت حتى تحتاج إلى دليل ومتى كانت النقاط هي محل لظهورك لا يمكن ,ونحن لو نُحلق جواً في الطائرة ونبتعد 300 كيلو متر لا يمكن أن نُرى فيكف لو صعدنا صعود مطلق والله سنكون أصغر من الذرة , فكيف بالذي يريد أن يأتي ويكون محل الله كلا بل المطلوب كيف تكون أنت الصراط المستقيم هذا هو الهدف. الذي يكون محل ظهور فعل الله يكون هو الصراط المستقيم إذا لم يكن النبي على صراط, كان نقطةً تائهةً لا نعلم أين هو بمعنى ما لم تكن نقطة في الصراط المستقيم كنتَ نقطة في تيه كتيه أصحابه موسى حينما خالفوا صراطه المستقيم أذن النقاط التي تخرج عن المستقيم هي في تيه لا تعلم إلى أين ليس لها قيمة إذا لم تنتظم كل النقاط في مستقيم وحدة الأمة, ووحدة الأمة معدومة الأن لأنها خارجة عن صراط أهل البيت فهي في تيه, وراعي الغنم ما لم تأتي أغنامهُ ورآه تسرقها اللصوص أو تأكلها الذئاب وانتم تعلمون كم هي الذئاب كثيرة على الأمة الإسلامية بمجرد خروج نقطة من المستقيم تأكلها الذئاب , ذئاب الشيوعية والديمقراطية فضلا عن ذئاب التكفير والحلول وغيرها ,أذن مجموع الذوات الإمكانية هي نقاط تشكل فعل الله.
وللتوضيح أقول إن حقيقة مجموعة (ب) تتفق أتفاق تام مع مجموعة(أ) ونحن نريد أن تكون مجوعة (ج) التي تمثل فعل العبد (أي حركته الإجرائية اليومية من عبادات ومعاملات) تتفق اتفاق كلياً مع مجموعة (ب) ذات العبد, فإذا كانت
ج = ب
وبالأصل إن
ب = أ
فبالضرورة تصبح
أ = ج
فيكون العبد هو فعل الله وهو وجه الله هو جنب الله
ملاحظة :- الله ليس عنده تَجسم ولا يَتحيز ولا يُقاس كونه صمد لا يُثلم ,وهذا بحثٌ عقائدي موكولٌ لمحله إنشاء الله, ولكن وجهُ كل ذات فعلها فوجه الطبيب الطب ووجه المهندس الهندسة ووجه المعماري المعمار ووجه الحكيم الحكمة ووجهة العارف المعرفة ووجه العالم العلم .
فأدعية الأيام هي برمجة أسبوعية كما أن دعاء الصباح برمجة يومية وبرنامج أدعية الأيام برنامج ثاني يتبرمج به العبد يوميا ,فلزم على كل احد منا يطبق منهج الدعاء في يومه المقرر له مثال ذلك حينما يقرأ دعاء يوم السبت يقول في نفسه سأطبق مفردات دعاء يوم السبت على نفسي وحينما يأتي ليوم الاثنين يأتي لرد المظالم وليواصل الأرحام وسيأتي بيان ذلك في محاضرة أخرى إلى أن يصل العبد في القراء التطبيقية إلى يوم الجمعة يصل إلى ماذا ؟ يصل إلى اجتماع أخلاق الله فيه .

لماذا سُميت أدعية الأيام بهذه الأسماء
وألان نأتي لبيان لماذا هذه التسمية, لماذا السبت سبت والأحد أحد والاثنين هو الاثنين أي لماذا هذه التسمية 0
السبت :- اسم السبت هو ما يُسبت فيه بمعنى ما كان مغيب ,عندما نقول إن الأفعى حان سباتها يعني غيبت من الظهور لا تُرى وخصوصا عندما تمر بمرحلة العمى تغيب وتختفي أي لها مجال تسبت فيه أي لا تظهر للأنظار أبداً مثال ذلك يسبتون على اليهود {واَسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً وَيَوْمَ لاَ يَسْبِتُونَ لاَ تَأْتِيهِمْ كَذَلِكَ نَبْلُوهُم بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ }(1) ما معنى يسبتون أي يختفون عن الصيد فتخرج حيتانهم لتأكل وتتجول لوحدها من دون مضايقة لكن اليهود نكثوا العهد بقتلهم الحيتان في يوم السبت.
وهنا نكتة إن اليهود يتخذون السبت الأن عيداً لهم مع العلم هو يوم خزي لهم لأنهم نكثوا فيه عهد الله تعالى وهو يوم خيانة لهم لتعاليم الله فأنظر المفارقة وهذا السبت هو يوم من أيام الله الستة خلق السموات والأرض في ستة أيام , حين من هذه الأيام (2)بمعنى ستة أحيان ستة أيام إذاً السبت هو حين لم نكن فيه شيء مذكور إذاً الشيء المتعلق بموضوع يعطيك معنيين دائما ,مثلاً الشيء بما إنه في حين لم يكن شيء مذكور إذاً له حين يكون فيه شيء مذكور, وكونه يوجد حين للشيء لم يكن مذكوراً فيه يرد سؤال ما معنى لم يكن شيء مذكور ويأتي الجواب , ما كان مذكورا لم يكن ظاهر أي كان في سبات كان روح وعقل لا يوجد مادة لان المادة هي محل ظهور الأشياء , هل الروح تُرى الأن؟ هل العقل يُرى الأن ؟ لا يُرون هُما في سبات إلى الأن لكنهُما أظهر من البدن إن الغيب أظهر من الشهادة لكن الشهادة لتعلقها بالأعيان والرؤية العينية كانت هي الأظهر فلو أخذنا العقل وأقول لك هل العقل اظهر من البدن أم البدن اظهر من العقل الكل يقول إن البدن اظهر من العقل وأنا أقول إن العقل اظهر من البدن لأنه لولى العقل لما تحرك البدن بالتالي هذه الحركة من الذي ظهر بها المحرك لها منْ ؟ العقل , إذن الإمام الحجة ابن الحسن (عج) اظهر منا لا تستغرب إن كان حاضر في مجلسنا أو كل مجلس ,فهو كعقلي وحضوره في بدني في أفراحه وأحزنه وآلامه ولا يختلف عليه ألم عن ألم ,وكذلك الإمام لا تشتبه عليه الأصوات ولا تختلف عليه اللغات وهو حاضر مع البوذي حاضر مع المسيحي حاضر مع اليهودي, لأن العقل واحد والروح واحدة والغيوب واحدة ليس فيها تعدد , الماهيات الأعيان تتعدد تتميز تتحيز ما دامت مادة تكون في هذا الحال والإمام الحجة عقل الإمكان0
لكن الله لا يجس ولا يحس ولا يمس
لا يِجس بمعنى ليس متعلق بالروح
لا يُحس بمعنى ليس متعلق بالعقل
لا يمس بمعنى ليس متعلق بالبدن
وهذه الثلاث حالات عندنا. عندنا مجسات وعندنا إحساس أي إدراكات حسية علماً إن الإدراك المجسي أقوى من الإدراك الحسي لأنه فيه الحاسة السادسة والحاسة السابعة, وفي تقريرات الأمم المتحدة انه لا رجل يملك الحاسة السابعة سوى رجل شرقي اسمه علي ابن أبي طالب u وهذا الأمر من المثبتات في الأمم المتحدة يقولون إن هذا الرجل فقط عندما نطلع على فكره وأدبه نجد انه يمتلك الحاسة السابعة وهذا الكلام مقرر دوليا0
نعود ونقول أن دعاء يوم السبت يعني إن الأشياء كانت مغيبة ما كانت مادة يعني أن الأشياء كانت هي في طور فعل الله .

بيان في أن الماهيات هي الأعيان
في معنى قولنا بأن الماهيات هي الأعيان
أولاً :- لان قول (ما هو) لا يقع إلا على الأعيان أما غيرها كالوجود لا يقع عليه قول ما هو
ثانيا :- كل الذي لا يقع عليه قول ما هو فهو واحد مما يجعله ظاهر بنفسه فلا يحتاج الى من يظهره فيسقط عنه السؤال , أما الكثير المتعدد يقع عليه قول ما هو حتى يعرف بخواصه كالنطق والمشي وكل العلامات المنطقية تقع على الأعيان المادية , لذا كل ما يقع عليه القول بما هو ( ماهية ) وهذا كله بالخارج , وعليه فكل الأعيان ماهيات , وكل الماهيات متعدد وكثيرة , وزائلة ومتغيرة ومتبدلة , فالسؤال يقع عليها, والجواب , هو بيان خواصها التي تكون كاشف عن وحدتها كخواص الإنسانية أو الحمارية والتي من خلالها تعطي بيان طردي وقانون واحد تحتكم إليه كل الأعيان في كل مراحلها الزمانية والمكانية ,مثال :- الإنسانية وعين الإنسان , فعين الإنسان ماهية الإنسان فعينه زائلة متغيرة تحتمل العدم تارة والوجود أخرى وتحتمل كل الأضداد والأنداد والعد والحد , ولكن الإنسانية هي بيان ووجود لا يتغير ولا يبدل وهو واحد في كل الأفراد , مما جعله كلي عقلي وهكذا , لذا الأسماء هي الوجود مما جعلها لا تقترن بزمان ولا مكان , بل الزمان والمكان تحت الاسم والاسم هو المتصرف بهما , أما الأفعال فهو الماهية التي تتعلق بالزمان
ليوم السبت خصوصية
وليوم السبت خصوصية كونه خاص برسول الله(1) (صلى الله عليه وأله) وهو مقام الرحمن كون أول ما خلق الله محمد أي إن الله خلق فعله المحمود هذه هي الحقيقة محمد في طور الغيب محمود وهذا ما نقرأه في الروايات وفي طور الظهور (العقل) احمد وفي طور الشهادة والمادة محمد لذا نرى أن (محمود) هي الخمسة أصحاب الكساء كونها خمسة أحرف وحينما نأتي إلى أحمد نفهم أنه أحمد الأنبياء إلى الله أي لا يوجد نبي أحمد منه إلى الله وهذا الذي نطق به أخر نبي قبل نبينا وهو عيسى u حيث قال يأتي من بعدي نبي اسمه احمد .بمعنى هو أحمد مني إلى الله ,وعند الأنبياء نبينا اسمه أحمد لكن عند أهل المادة اسمه محمد فترى في رسم اسم محمد حكمة واضح للنبه اللبيب أنه رأسك ميم ويديك من الجهتين هم حرف الحاء وبطنك الميم الثانية ورجليك حرف الدال الأخير وهذا الموضوع له محله من البحث في وقت أخر حيث نشرع في بيان معالم أسرار الأحرف إنشاء الله تعالى 0
الأحد:- خلقكم من نفس واحدة , أي إن لكل جنس نفس واحدة, الحمار مثلا له نفس واحدة الروح الحمارية وهي التي تحرك كل الحمير وهنالك روح إنسانية وروح حصانية ووووووووووالخ (سالت أوديةٌ بقدرها)(1) .

الاثنين :- وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاء وانتبه إنه لم يقل جعل فيها , كون البث حالة ذر بمعنى جزئيات عقلية والجزئيات العقلية هذه الذرات الموجودة يقبض العقل منها قبضة ويجسدها في مادة ماذا يصبح مخلوق ماهوي خارجي وإلا الغازات هي واحدة الأن تعيش حالة الوحدة الأن هذا الأفق بيني وبينكم مملؤ بالذر بكل الغازات وأخطرها حتى التي لم تكتشف إلى الآن لكن لو تقبض قبضة من هذه الغازات وتجسدها في مادة ستقول لك خذ حذرك أنا شديدة الانفجار لأنها أصبحت لها ماهية أصبحت أهل ظهور فتُكلمُك بقابليتها وهكذا البقية 0
الثلاثاء :- محمد وعلي وفاطمة تركت فيكم الثقلين التارك والمتروك ثلاثة علي خاتم الأوصياء وفاطمة عيبة الأئمة الأطهار فالثقل هو
علي × فاطمة = احد عشر كوكبا وهم الأئمة المعصومون أولاد أمير المؤمنين (عليهم السلام) فالثقل الأكبر القرآن وهو العالم الكبير والثقل الأصغر أل البيت (عليهم السلام) وهم الجرم الصغير الذي انطوى فيه العالم الأكبر القرآن الكريم .
الأربعاء :- العناصر الأربعة التي هي الضياء والهواء والماء والغذاء وكل عنصر هو مخلوق مَلَك ولا تعتقد بأنه متروك هكذا لكن هذه العناصر الأربعة هي ملائكة أربعة جبرائيل وهو المسؤول على الطاقة الضيائية فلا نور ينزل في القلب إلا جبرائيل ينزله فيه وهذا المَلَك هو تحت إرادتنا نحن كآدميين وليس فوق إرادتنا لكن نحن لو نزلنا تحت جبرائيل لن نستطيع تحصيله أي جبرائيل أرادة في الكون كيف َنعبرها ونحصل على مطالبها وإسرافيل كإرادة في الكون كيف نَعبرها وهكذا , إسرافيل ملك الهواء ينفخ في الصور إذن هو المسؤول عن الهواء ولو لاحظنا مُلك سليمان نجد إن الله وضع الملك إسرافيل ومَلَكتهُ في خدمة سليمان (عليه السلام) سخر له الرياح كلها لان الضياء والهواء كبس في الكون كبس لا فراغ من الهواء في الكون ولا فراغ من الضياء في الكون لكن في الجنبة المادية ممكن يكون فراغ هنا وهناك وأذكر لكم مثال على ذلك .لو أخذت قنينة وأفرغتها من الهواء ستعصر وهذه عوامل نفسية موجودة كلما يخرج منك كذب يرجع عليك فيضغطك من الخارج فتحس بالقبض والكآبة لكن لو خرج منك صدق ستكون في سرور لأنه كلما خرج منك سؤ ضَغط عليك وهذه تجربة علمية ثابتة وثبتنا فيها معالم أخلاقية .
الخميس :- هم أصحاب الكساء الخمسة فاطمة وأبوها وبعلها وبنوها . فالكون أشرق بهذه الأنوار الخمس كما ورد عن الرسول الأكرم (صلوات الله عليه وعلى اله) ((قال رسول الله صلى الله عليه وآله:أول ما خلق الله نوري ابتدعه من نوره واشتقه من جلال عظمته، فأقبل يطوف بالقدرة حتى وصل إلى جلال العظمة في ثمانين ألف سنة، ثم سجد لله تعظيما ففتق منه نور علي uفكان نوري محيطا بالعظمة ونور علي محيطا بالقدرة، ثم خلق العرش واللوح والشمس وضوء النهار ونور الأبصار والعقل والمعرفة وأبصار العباد وأسماعهم وقلوبهم من نوري ونوري مشتق من نوره. فنحن الأولون ونحن الآخرون ونحن السابقون ونحن المسبحون ونحن الشافعون ونحن كلمة الله، ونحن خاصة الله، ونحن أحباء الله، ونحن وجه الله، ونحن جنب الله و نحن يمين الله ونحن أمناء الله، ونحن خزنة وحي الله وسدنة غيب الله ونحن معدن التنزيل))(1) ومن كتاب مصباح الأنوار لشيخ الطائفة الحديث النبوي التالي قال (صلى الله عليه وآله): ((يا عمّ لمّا أراد الله أن يخلقنا تكلّم بكلمة خلق منها نوراً. ثمّ تكلّم بكلمة أخرى، فخلق منها روحاً ثمّ مزّج النور بالروح، فخلقني وخلق عليّاً وفاطمة والحسن والحسين(عليهم السلام)، فكنّا نسبّحه حين لا تسبيح، ونقدّسه حين لا تقديس))(2)

الجمعة :- هو يوم الجمع يوم نأتي لله بهذه المراتب كلها ولهذا فأن الإمام الحجة (عج) عندما يظهر يوم الجمعة تكون بيده الأيام الستة التي بها خلق الله السموات والأرض ما خلقت السموات والأرض إلا بالحق (علي مع الحق والحق مع علي) إلا بعلي, الله عندما يكلم الشيطان فيقول الشيطان لأغوينهم أجمعين فيقول الله الحق والحق أقول محمد وال محمد أقول لأملأن جهنم منكم أجمعين , الذات(3) والفعل أقول أنا أتحدى الشيطان وأتباعه بالعباد الذين يكون فعلهم مطابق لفعلي ولو كان عبادي قليل ولو استخلصت منهم قليل ,وبعبارة أخرى الروح والعقل أقول ولحاظات كثيرة أخرى بمعنى حقيقتها بمحمد وال محمد لأملأن منكم جهنم لأنه امتلاء جهنم يكون بمخالفة محمد وال محمد.


الفهم الحق لبيان معالم دعاء أهل الحق
وبعد الانتهاء من هذه المقدمة نعرج في بيان الدعاء
في أول دعاء يوم السبت ,الإمام يسلك بنا مَسلَكَين نَسلُك بِهما ,وهذين المسلكين من الأسس الغيبية التي شاهدناها0 المسلكين هما أمرين سلوكيين تطبيقين في المنظومة العملية :-
الأمر الأول :- بسم الله كلمة المعتصمين: الكلمة غير القول والكلمة تشمل كل من الإشارة والحركة والكتابة والغمز واللمز فالقرآن كله كلمة ومثال ذلك سكوت الإمام وكلامه وإشارته كله كلام عند الله الأشياء كلها كلمات الله نحن كلمات الله التامات كون الكلمات في الكون ثلاثة
كلمة تامة الروح (أحب) + كلمة العقل (أن يُعرف) + كلمة البدن(فخلق)
أحــــب + أن يُـــعرف + فـــخلق
الروح واحدة لا تحتمل الكثرة وهذا تمامها ,والعقل يحتمل الكثرة في جزئياته ويحتمل الوحدة في كلياته إذن فالعقل الجزئي فيه نقص بجزئياته ونسير بالعقل الجزئي إلى التمام وهي الكليات والكليات العقلية لو نريد أن نقابلها مع الروح هي نقص ولا تكون تامة إلا بالكلي الروحي مثال ذلك اسمه الخالق وهو كلمة تامة وستصبح بالعقل إثنينية مخلوق وهذا المخلوق مرة يكون هو حمار في وحدته وأخرى حمار في كثرته هذه الكثرة والوحدة الحميرية هي نورانية , ففرس الإمام الحسين (عليه السلام) وصل إلى جزئه النوراني وتكلم بهذه الدرجة من الوصول أما البدن فهو جزئي مادي لا يحتمل الوحدة ,الأبدان لا تحتمل الوحدة بل تحتمل الكثرة فقط إذن الكثرة المادية المطلوب أن تنطبق على الكثرة الجزئية العقلية النورانية ومن ثم تنطبق على الوحدة العقلية النورانية ومن ثم تنطبق هذه الكليات العقلية بكل وحداته على الوحدة الروحية ونمثل لذلك
بشكل معادلة
حمار (البدن) الجزئي العقلي النوراني للحمار الكلي العقلي النوراني للحمار (الكلي الحماري) الكلي الروحي الخالق (أسمه الخالق).
وهناك فرق كون هذه الكليات لا حصر لها (الكليات العقلية) الوحدات في العقل مثل الوحدة الحمارية والوحدة الحصانية والوحدة الشجرية .....الخ كثيرة لذا تجتمع بعروة واحدة هي عروة الخالق ملكة الخالق والمعصوم (عليه السلام) يقول في دعائه ( وجعل لنا الفضيلة بالملكة على جميع الخلق ، فكل خليقته منقادة لنا بقدرته )(1) فإذا وصل إلى أسمه الخالق (مَلكة الخالق) مثل النبي عيسى (عليه السلام) الذي وصل إلى أسمه المحيي والمميت وإلا كيف يُحيي ويُميت بإذن الله ؟ نحن نقول : إن الأذونات قد أعطاها الله ,حيث ((الأذونات تنزيلية من البدايات في كل ذات وتأويلية إلى النهاية في كل فعل إلى الذات))(2) نحن نؤول أرادات الله ,عيسى وصل إلى الخالق فيأخذ قبضة من الكثرة (طين) فينفخ فيه جزئي نوراني لطير فيطير أذا لم يكن عنده هذا المبدأ أي أسمه الخالق لا يستطيع أن يخلق أي شيء إن لم يكن لديه هذا الأذن, وهو إذن الخالقية أي لا يستطيع أن ينفخ فيخلق ولا يحيي ولا يستطيع أعطاء الحياة , إذن كلمة المعتصمين قول المعصوم وفعله وتقريره وهذه كلها كلمات لان الأسماء الحسنى الكلمة التامة ومن ثم الكليات العقلية ليس لها كمال إلا بالكليات الروحية ومن ثم الجزئي العقلي النوراني لا كمال له إلا بالكلي العقلي ومن ثم الجزء البدن وهو محل الكثرة والمادة وهو كله نقص ,الإمام حينما يقول نحن كلمات الله التامات وصلوا إلى الروح والروح أمرها من أمر ربها وهم أي محمد وال محمد هم أولي الأمر ونحن نقول (السَّلامُ عَلَى الأئِمَّةِ الدُّعَاةِ ، وَالقَادَةِ الهُدَاةِ ، وَالسَّادَةِ الوُلاةِ ، وَالذَّادَةِ الحُمَاةِ ، وَأَهْلِ الذِّكْرِ ، وَأُولِي الأَمْرِ)(3) والمعصوم إذا لم يكن قد وصل إلى ولاية الروح لا يكون من أولي الأمر 000 وكلمة المعتصمين مختصة بالمعصوم يعني هذا المنهج تَعلق بالمعصوم .
الأمر الثاني :- ومقالة المتحرزين :- العلماء والعرفاء الذين يُبينوا احترازك لتكاليفك ,على كل مكلف أن إحراز التكاليف الإلزامية وهذه المقالة للمتحرزين من هو الذي وصل إلى الاحتراز التكليفي يكون هو مبدأ لتقليدك .
وبهذه الكلمتين إذا تعلقت بالمعصوم أولا وهو التعلق العقائدي (بكلمة المعتصمين) واتصلت علمياً وعملياً بالمراجع المجتهدين من العلماء الفقهاء المهم أن تتصل بتكليفك بالطريقة التي أوصى بها كلمة المعتصمين المعصوم حين ذاك تكون قد وصلت إلى مبتغاك وفي مقام أخر من الصحيفة(1) يبين الإمام u هذا المعنى في ثلاث مراتب مرتبة الاحتراز وهي أن تعرف الحلال حلال فتتبعه والحرام حرام فتجتنبه ومرتبة الاحتراس وهي أن تعرف المستحب مستحب فتحببه والمكروه مكروها فتكرهه والمرتبة الثالثة مرتبة الحفظ وهي أن تصل الى الحافظ الانفسي (إِن كُلُّ نَفْسٍ لَّمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ)(2) حتى بعدها تصل للحافظ الأفاقي (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ)(3) ثم الحافظ التكويني خلق الله السماء الدنيا زينه وحفظ (إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ* وَحِفْظاً مِّن كُلِّ شَيْطَانٍ مَّارِدٍ)(4) 0
وهنا يكون الخلاص من ثلاث حالات من بعد ذلك الإتصال العقائدي والعملي وفق منهج أهل البيت (عليهم السلام) أقسم بالله لو إن كلَ فرد منا ينضبط في فعله وفق كلمة الإمام الصادق (عليه السلام) ومقالة مرجعِيتهِ ويطبقها تطبيق صحيح يُنَزه من هذه الثلاثة الأتي ذكرها الآن .
ولِنعرف ما هي هذه الثلاث , وقبل الثلاث لدينا التحصين وأثاره ونبين المراد منه 0
وأعوذ بالله
كل عوذ يقابل لوذ
بمعنى كل عوذ من الشيطان يقابله لوذ بالرحمن عندما تقول أعوذ بالله من الشيطان تلوذ بالرحمن وحينما تقول ألوذ بالرحمن المحصلة تتعوذ من الشيطان إذاً التعوذ من الشيطان هو ترجمة عملية لألوذ بمسلكي كلمة المعتصمين ومقالة المتحرزين ونفهم من ذلك إن اللوذ بكلمة المعتصمين ومقالة المتحرزين هو عوذ من الشيطان وكل لائذ بالمعصوم وبالفقيه يحصل على ثلاث درجات
1- وأعوذ بالله من جور الجائرين
سؤال : لماذا قال هنا أعوذ بالله من جور الجائرين ولماذا حصلنا على أول رتبة هي الخلاص من جور الجائرين ؟
الجواب : لأنه أول شرط بمقالة المتحرزين العدالة فيكون التحصيل هو اللوذ بعدل العادلين , فتكون المعادلة هكذا
من تعوذ بالله من جور الجائرين 000 لاذ بعدل العادلين 0000
فأي خلل في تكليفك في تطبيقك لا تسأل بعدها لماذا علينا جائر لأنه نتيجة عوج التطبيق للأمة ,وإلا لا يتسلط على الأمة جائر إلا بخلل في تطبيق المكلف لا جَور يأتي إلا بباب يفتحه المكلف (ذِكْرَى وَمَا كُنَّا ظَالِمِينَ)(1) (ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ)(2)
ولا تسألوا لماذا سلط الله علينا جائراً ؟
يأتي الجواب: لأنكم لم تحترموا العادلين ولقد سبق وأن أسسنا مبدأ هذا عادل فأتبعوه (وصاحب هذا التأسيس هو المعصوم) , إذن لو أن كل واحد منا أتبع العادل فينا لصرنا جميعا نقاط في الصراط المستقيم الواحد , فإذا لذنا بعدل العادلين تعوذنا من جور الجائرين ولكن كيف بالأمة لو هتكت عدل العادلين أي تُترك هذه الأمة تُوكل إلى نفسها الأمارة وليقبض عليها الجائر من قفاها ويركب على أكتافها وبعد ذلك يتسلط عليها حتى تيأس الأمة وتقول ما لهُ من رواح مثل الذي صار بالـ ( الشعب العراقي في العهد المباد) ولله الحمد على زواله

2- وكيد الحاسدين
وهنا يعني أين نقع فيما لو لم نطبق حدود الله أما لو طبقنا حدود الله وعرفنا تكليفنا من خلال الرسالة العملية كنا من الغابطين لأنه لا يمكن الخلاص من الحسد إلا بالغبطة مثال على ذلك . هناك إنسان متسوق مرَ من جنب اثنين وهو يحمل كيس ما تسوقه لعياله , فرآها الأول قال اللهم أرزقني مثله هذه غبطة وهذا المؤمن غَبطَ أخاه وليس لدينا هنا مشكلة نقول له فعلك صحيح والله في القريب العاجل يرزقك مثله أو أحسن منه , لكن الثاني يقول هذا كيس التسوق لفلان هو غير مستحق له والمفروض تكون لي, أتعرف ماذا فعل هذا وكأنه يقول إن هذا المُشرِع الذي حرم الحسد لا يفهم وهو أي الحاسد فقط هو الفاهم ولكن هو من أين جاء هذا الكيس الكل مشارك فيه جبرائيل مشارك فيه وعزرائيل مشارك فيه وكل العناصر الأربعة في هذا الكيس وكأنه يقول هؤلاء الكل لا يفهمون فضلا عن (َقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ)(1) والأعمال تُرد إليه كل شيء يصيبك بعملك حتى الخدشةُ الإمام يقول من أعمالكم(1) فبتالي الحسد يأتي من الفعل المخالف للتكاليف الإلزامية وهناك قصة عن الإمام الصادق u التي يُخبر فيها الإمام عن حَرق بيته ويؤكد الإمام لِمن أخبرهُ بأن بيته لم يحترق ويقول فيها الإمام كل غرق وكل حرق وكل حسد ....ألخ لا يأتي إلا من الدرهم الحرام وكأن المعصوم يريد أن يقول أنا محرز بيتي إحراز كلمة المعتصمين ومقالة المتحرزين إحراز عقائدي وعملي فلن يحترق , إذاً الحسد يدخل لنا من خلل التكليف ,الذي يحسد لديه خلل في تكليفه لو كان قد ضبط العبادات والمعاملات لا يحسد 0 ونصل إلى الثالثة وهي التي أشد وطئتا


3- وبَغي الظالمين
بمعنى الذين هم ليسوا على عقيدتك ويتسلط عليك هؤلاء أشد من الجائر ممكن أن يكون الشيعي جائر ولكن من المستحيل أن يكون ظالم لان الظلم ينطبق على العقيدة والجور على العمل {وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ }(2) وما دام انك نلت العهد من علي أبن أبي طلاب (عليه السلام) فأنت لست من الظالمين أنت خارج الظلم فتنبه , يملئها عدل وقسطا يعني كن من القاسطين إذا أخلصت وعملت أي كنت قاسطاً تكن من القاسطين تحشر في دولة الإمام في مقام القاسطين يملئها عدل وقسطا كما ملئت جورا وظلما 0
العدل يقابل الجور
القسط يقابل الظلم
إنك على القسطاس المستقيم القسط وحدة وزن يوزن بها المعنوي والمادي والعدل وحدة وزن يوزن بها المادي 0
ولذلك لا نطلب من المجتهد أن يكون قاسط ليس لهذا المطلب أساس لا نذهب إلى معرفة باطنه لكن من غير الممكن أن يكون الإمام مسجود الملائكة فقط عادل بل لابد من أن يكون قاسط باطنه نظيف وظاهره نظيف لكن المرجع ممكن أن يكون ظاهره فقط نظيف باطنه بينه وبين الله ونحن نقصد بسلوكه الظاهري عادل أما سلوكه الباطني ليس من شأننا لان الإجازة في تقليده مشروطة بحسن سلوكه الظاهري أي عادل ,إذن العدل وحدة وزن يوزن بها الإنسان ظاهراً ,أما القسط وحدة وزن يوزن بها على نحو (كم كيلو كذب) و(كم كيلو صدق) وهذه هناك في يوم الآخرة ستتبين لان القسط كما قلنا وحدة وزن يوزن بها المعنوي والمادي

النتائج العملية المتحصلة لو تخلصنا من هذه الرذائل الثلاث

واحمده فوق حمد الحامدين
{وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلاَئِفَ الأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ } (1) لماذا هذه الدرجات في الحمد بالعلم بالمحمودية وكل حمد في القرآن لمحمد (صلى الله عليه وأله) وكل حمد في القرآن تشير إلى العدل الإلهي كما وإن كل سبحان في ألقرآن تشير إلى التوحيد , وهنا نريد أن نمر على مسألة عقائديه فيها خلاف في عقائدنا سطح العقائد يقولون المُلك اعتباري, لا يوجد ملك للفرد , الملك الحقيقي لله وهذا أمر في غاية الخطورة لو أسألك سؤال أعمالك هل هي ملكك أم ليس بملكك وهل هي حقيقية الملكية أم هي ليس بحقيقة إذا كانت ليس بحقيقة فهي سراب ,القرآن لا يذكر موضوع أسمه اعتبار إما سراب وإما حقيقة لأنه يقابل الحقيقة سراب ويقول أعمال الكافرين سراب وهباء فإذا تقول لي أيضا ليس لك ملك إذن أنا أيضا سراب ولكن كيف نذهب يوم القيام نُخلد بملك وهمي غير موجود في الأصل ومن أين لنا الملك لولى أن الله جل جلاله ملكناه فإذاً كان هذا السراب في ملكي سيكون كذلك في ملك الله وحاشاه ومن خلال بيان المقاطع التالية من دعاء يوم السبت سنفهم الملك
1- اللهم أنت الواحد بلا شريك
2- والملكُ بلا تمليك
3- لا تُضادُ في حكمك
4- ولا تنازعُ في ملكك
هذه الأربع فقرات تمثل الله وهذا الكلام ليس عندنا فيه أي نقاش , لكنه حينما قال لي الواحد بلا شريك بالمقابل يوجد واحد بشريك مَنْ هذا؟ أنا الواحد بشريك وأنت الواحد بشريك لان نحن تَحددنا تَحيزنا تَميزنا صِرنا شركةٌ في فعل الله في ملك الله نحن شراكة وذاك الذي يصل إلى دفة الحكم يأخذ الملك كله لكن هذا الملك ما هو ,كون الله الملك بلا تمليك ,يكون ملكي بتمليك أنا مُلكي بتمليك من أين جئت بملكي هذا؟ الله جل وعلى أعطاني هذا اللسان المتكلم والقلم كل شيء عندي هو ملك لله لكن بتمليك من الله المالك بلا تمليك0000وانا ملكي بتمليك ,ثم هذا الملك الذي هو بتمليك يُضاد في حكمه وانظر مشاكلنا كيف عندنا هذه الأضداد أنا أُريد الشيء وأنت تُريده وكذلك يُنازع في ملكه أي الملك بتمليك , والواحد بلا شريك ملكه بلا تمليك أي بمعنى ليس هناك من هو قبله ومَلكهُ هذا مُلكهُ وإنما مُلكهُ ذاتي وهو أيضا لا يُضاد في الحكم ولا ينازع في الملك لا يوجد احد أقام دعوا على الله وقال أخذَ ملكي لكن ممكن لصاحب المُلك بتملك أن تقيم عليه دعوا وتنازعه في ملكه وتصل معه إلى القضاء وتتضاد في القضاء هنالك أضداد في حكمنا أحدهم باطل واحدهم حق لكن الله طالما بلا شريك فملكه بلا تمليك لا يوجد له شريك يطالبه ويقول له لي عندي معك شراكة 0
وهناك مسألة أخرى أود الإشارة إليها 0000الله خلق كل شيء من العدم أتدري ما هو العدم :- والعدم في رؤيتنا يعني به المادة بمعنى لم يخلق الكون من جنبة مادية هو في أصله موجود قبل المادة أولاً خلق الخليفة ,الخليفة قبل الخليقة ,ولنفرض فرض إن الله خلقنا من العدم هل الله وجوده مطلق أم غير مطلق الجواب بديهي انه تعالى مطلق وبما إنه وجوده مطلق إذن من أين خلقنا وأي شيء
نقول الآن هل هناك مساحة من العدم في إطلاقه فإذا كان كذلك صار القول بتحديد إطلاقه ولو فرضنا إنه قد خلقني من العدم يَرد هنا سؤال هذا العدم خارج ملكه أم داخل ملكه إذا كان دخل ملكه, وملكه وجود صرف فبالتالي لو جعلنا في ملكه عدم العدم يكون شريك ومن بعد ذلك سينازعه في ملكه ويُضادهُ في حكمه, وإذا قلت هذا العدم خارج ملكه سيرد هنا سؤال, الله كيف يأمرني بعدم الغصبية ويخلقني من شيء مغصوب خارج ملكه كيف يخلقني مما ليس له حاشى لله إذاً أما خلقني من ملكه أو من خارج ملكه وأما إنك تقول خلقني من العدم الذي أنت تفهمه من لا شيء .
الله وجوده مطلق وخلقني من وجوده وإلا من أين لي الوجود لولا أوجدني من أين لي الحول لولا أن أعطاه لي من حوله, فأما الحول منه أو من غيره ,إذن خلقني من شيء كان معدوم عندي غير موجود عندي أنا ,أنا لا أملكه فأعطاه لي أنا المعدوم غير موجود فكونني بكينوناته0 إذن هناك واحد بشريك هو خليفة الله ,وهي في الإثنينية ونظام الإثنينية بالتالي ملكه
بتمليك والمُلك هنا حقيقي وأعطيك مثال كيف يكون الملك بتمليك, عندك أملاك وتريد أن تولي عليها احد وتكون أنت في غيبة والظاهر عليها أحد غيرك هل تعطيه وكالة أم لا تعطيه , هذا صاحب الوكالة ملكه بتمليك وليس هو المالك الحقيقي أنت عندما أعطيته وكالة على أملاكك ملكته بتمليك فهو لا يستطيع التصرف بِها إلا بالصلاحيات التي أعطيتها إياه حدود الوكالة ما هي, ولذلك أنت حينما تقول الله وكيلي يلزم أن يكون في الوكيل خصلتين في الوكالة يلزم يكون عنده اعتصام وثقة بمن توكله, بك اعتصمت وبك وثقت وعليك توكلت والحال أي شخص تريد أعطائه وكالة إذا لم يوجد فيه اعتصام وثقة لا تعطيه وكالة أبداً وبالتالي إذا لم يكن عندك ثقة بالله واعتصام بالله كيف تجعله وكيلك .


بيان في معنى نظام الإثنينية
(وجود الله ملكٌ له بلا تمليك من احد لذا لزم أمرين ليس له شريك في الملك بمعنى وجوده , وليس له منازع في الحكم , مالك الملك يعني مالك لنفسه وحاكم على فعله , وجود الشيء بوجه عام واحدي الوجود إثنيني التكوين ثلاثي التمكين , من جهة واحد الوجود فكل شيء واحد بوجوده ,ولكل هذا الوجود ملكه الواحد يعني الإنسانية وجود واحد وملك واحد بتمليك, وجود بإيجاد من غيره , مما اقتضى أمرين , أن يكون له شريك في الملك وهنا بدأت الإثنينية مما صار منازع على الحكم فتتنافس الكثرة الأفراد المكونات الإنسانية على ملك الإنسانية وحاكمية الإنسانية فيما بين أفرادها , فأي منهم يملك الإنسانية ويحكمها , أما الصلاحية التمكين روحا وهو الوجود الواحد الملك الواحد , والعقل التكوين الذي هو الحكم المتنازع عليه في نيل الملك , المتنازع عليه بحكم العقل الإنساني , والبدن الأدوات والآلات الموصلة للملك والحاكمية , فتكون الصورة مجسمة ثلاثية الأبعاد , (الرحمن=1) (علمه القران=2) (خلق الإنسان=3) فيكون علم البيان ثلاثي الأبعاد , أحب أن يعرف فخلق , اذن الداعي للإثنينية هو الخروج من سبات (الطاقة الكامنة) وما يظهر بالبدن طاقة حركية ,والطاقة الكامنة الطاقة السابتة التي لم تكن شيء مذكورا , لا تبدو لها حركة إلا بالمادة 0مثال قرآني , الخط الأفقي التمكين :- ومكنا لذي القرنين ومكنا ليوسف انه رسول مكين , ذو قوة :- الخط العمودي التكوين (نظام الإثنينية) , المحصلة الوجود الواحد والملك الواحد والمنهج الواحد)

مسائل في أن لكل داء دواء وفق منهج المعصوم
الإمام دائماً يُبين الداء ويعطي الدواء وفي كل دعاء لأي إمام يُبين الداء (الخلل) في المنظومة العملية ويعطي دواء هذا الخلل .
المسألة الأولى: وأول شيء يجعلك في سلوك منتظم هو أن
تصلي على محمد عبدك ورسولك
وهو أن تؤمن أن محمد بن عبد الله ورسوله بمعنى إن الرسالة والرسول هي رتبة من رتب العبادة وهي قمة هذه الرتب .
المسالة الثانية: وأن توزعني من شكر نعماك ما تبلغ بي غاية رضاك
كل شكر للنعمة مقدمة ووسيلة نتيجتها رضا الله , أوضح لكم هذا المطلب أكملت لكم دينكم أعطيتك ذات كاملة وتامة بصفاتها وأتممت عليكم نعمتي ,أعطيتك نعمة تامة نعمة العقل ماذا يأتي بعد النعمة رضيت بالإسلام دينا إذن الشكر على النعمة طريق إلى الله إذن بعد الصلاة الاتصال يلزم الشكر العمل (اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْراً وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ)(1)
المسألة الثالثة: وان تعينني على طاعتك
وهي ما يخص المعاملات هذه الإعانة معاملات كما في نستعين مثلها في القرآن إياك نعبد وإياك نستعين أشياء مركوزة في ذاتك , حيث إن الطاعة هي
العبادات × المعاملات =الطاعة
إياك نعبد العبادات كلها × إياك نستعين المعاملات كلها = الهداية التكوينية اهدنا الصراط المستقيم والهداية التشريعية صراط الذين أنعمت عليهم وهذا ترجمة واقعية لأطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم .
ولزوم عبادتك
العبادة لزومية إياك نعبد والمعاملة تحتاج إلى إعانة المعاملة استعانة بالله والعبادة ملازمة لله تعالى فالذي يفقد هذه الملازمة يفقد أثارها ويفقد الاستعانة بالله التي هي المعاملة اليومية التي تتحرك بها فإذا كان عندك ملازمة واستعانة كان لك المسألة الرابعة .
المسألة الرابعة: واستحقاق مثوبتك
أحسن العباد هو الذي يذهب مستحق الثواب ليس فقد مستوجب المستوجب عنده مستحبات لكن المستحق عنده واجبات أدنا وأرذل العباد يوم القيامة هو المُتَفَضَل عليه يذهب تفضلا, ويقول لأهل الاستحقاق والإستيجاب رحمكم الله أشفعوا لي ويقول الأمير علي u لا تعيونا في طلب الشفاعة لكم يوم القيامة بسبب ما قدمتم(1) بمعنى لا تُمرِضوننا بكثرة طلب الشفاعة مع كثرة ذنوبكم في كل لحظة أنت تعمل عمل معصية وتريد منا أن نُرقع لك يوم القيامة , خيركم من كان شفيع لنفسه ذاك الذي قد أدى واجباته وجاءنا جاهزاً شفيع لنفسه .
المسألة الخامسة: بلطف عنايتك
العناية الإلهية لقد شرحنا العناية الإلهية والألطاف في أبحاث سابقة , الإنسان الذي عنده ألطاف إلهية يقيم الليل وعروقه تسكن لا يدبر أمراً إلا ما دبر الله ويرى إن ملكه بتمليك من الله تعالى ولنا شرح على العبودية وحقيقتها في شرح المنهج الملكوتي برواية عنوان البصري عن الإمام الصادق u في سلسلة محاضراتنا الخطوات والحضوات في الطريق الى الله تعالى .

المسألة السادسة: وترحمني بصدي عن معاصيك ما أحييتني
وماذا تريد أن تصنع بالرحمة الرحمة تستثمرها وتصد بها النقمة لان كل المعاصي نقمة, ما حييت أن تستثمر الرحمة وما الرحمة إلا محمد وال محمد وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين وان كل نفس أمارة بالسوء من جهة ماديتها وأسفليتها (إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّيَ إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ)(1) بمعنى إن النفس ليست بأمارة إذا دخلت بمنهج محمد وال محمد 0 فالاستثناء من السوء وأوامره إنما هو بالإيمان بمحمد وال محمد (صلوات الله عليهم أجمعين) يكون العبد مرحوماً فيكون رحمةً لنفسهِ وآفاقه 0

المسألة السابعة: وتوفقني لما ينفعني ما أبقيتني,
لا تقوم بعمل بأي شيء ليس فيه نفع وتقول ربي وفقني ,ولا تدعي به لأنه يضرك أكثر مما ينفعك , الذي ينفعك هنا في الدنيا وفي الآخرة منفعة واحدة قم به , لان ما ينفع في الدنيا له جهتين نفع في الدنيا فقط, ونفع في الدنيا وفي الآخرة , ونفع في الآخرة فقط , من قبيل الصدقة الجارية هي خسارة في الدنيا ومنفعة في الآخرة(2) , وإلا لا يوجد أحد يعطي مال من دون قبض لنفع , ومن قبيل النفع في الدنيا والآخرة الإنسان لو قدم بر لوالديه يأخذ عليه منفعة دنيوية ومنفعة أخروية ومثل العلوم الأكاديمية منفعة في الدنيا والأخر فيها أيضا مثل الطبيب له عيادة يأخذ مال حينما يعالج المرضى لكن الله يرصد له مقام وإكرام في الدنيا وخير في الآخرة إذا كان سلوكه في الدنيا وفق المنهج الإلهي الصحيح أما إذا كان سلوكه الطبي منحرف فهو خزي في الدنيا والآخرة ومثال الغناء والرقص منفعة في الدنيا وخزي في الآخرة مثال كاظم السافل ماذا يأخذ فليأخذ الدنيا كلها وليعبر إلى الآخرة ويرى ماذا يصنع به حُكامُها هناك ليس لديه شيء يدافع به عن نفسه ماذا يقول هنالك ولا كلام لا يؤذاً للمتكلم إلا من قال صوبا وهل فيما يقول هنا صوبا حتى يكون في الآخرة صوبا والإمام المعصوم يقول في زيارة النبي محمد (صلى الله عليه وأله) اَللّهُمَّ ارْحَمْ مَوْقِفي في ذلِكَ الْيَوْمِ بِمَوْقِفي في هذَا الْيَوْمِ، وَلا تُخْزِني في ذلِكَ الْمَوْقِفِ بِما جَنَيْتُ(1) وأي موقف لمن ينطق عن الهوى هنا حتى يكون له موقف هناك أعاذنا الله وإياكم من اللعب والهوى والزينة والتفاخر والتكاثر التي هي أئمة الكفر وأئمة الدنيا وجعلنا وإياكم من القائلين صوابا في الدنيا حتى يأذن لنا بالكلام يوم القيام يوم لا نطق إلا من قال صوبا.

المسألة الثامنة : وأن تشرح بكتبك صدري وتحط بتلاوته وزري
جاء الإسلام ليشرح الصدور وجاء الشيطان ليوسوس في الصدور لذا فالأمرين لا إكراه فيهما وللعبد الخيار بينهما فكل ما دون الإسلام هو وساوس شيطانية لان الإسلام كمنهج اجتمعت فيه كل الديانات السابقة حيث اندكت فيه وذابت فيه كذوبان المناهج الدراسية في المنهج الجامعي فالمنهج الابتدائي زبور الطالب والذي لابد أن يذوب في توراته المنهج المتوسط والمنهج المتوسط توراة الطالب والذي لابد له أن يذوب في إنجيله والمنهج الإعدادي إنجيل الطالب والذي لابد أن يذوب في قرآنه والمنهج الجامعي وهو خاتم المنهاج هو قرآن الطالب والذي لا بد أن يذوب فيه الطالب بنفسه حتى يكون هو ذلك المنهج كما ذاب في القرآن الجامع لكل المناهج شخصية المعصوم ليكون هو المنهج وهو الصراط فاستقراء هذه المنهج تحط من أوزار طلبتها في كل زمان ومكان فلكل منهج زمانه ومكانه وناهجه ومنتهجوه ولكل منهم شرعة ومنهجا فالأنبياء والأوصياء هم رسالتهم نفسها ورسالتهم هي الرسول نفسه فلا إثنينية بين الرسالة والرسول وبين النبي والنبوة وهذا هو التوحيد الذي يفيض لنا بالعدل الإلهي .
ولو كان هذا الأمر ذائب في الأمة لما كان هذا حالها اليوم وهي تترنح تحت وطأة الظلم والجور حتى ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت يداها واليد دلالة على الملكية بمعنى بما ملكت الناس من الظلم والجور بإعمالها وما قدموا وأثارهم .
فالكتاب هو كل شيء بيانا وعيانا فيه حتى الخدشة والقرآن هو القوانين الكلية التي تعطي حركة الأمة وفق هذه الثوابت فعملي كتابي الذي يكون قرآني الذي اقرأه يوم القيام وأرى أي القوانين أنا وضعت نفسي تحت طائلتها القوانين الإلهية فأكون مرحوما أم القوانين الغير إلهية والتي لم ينزل الله بها من سلطان فأكون لا سلطان لي يومئذ واخلوا وعملي السيئ فيكون وبالاً وعذاباً
وهكذا كل يقرأ كتابهُ بمعنى كل يعرض نفسه وعمله على قوانين الكون فيرى هل هو متفق معها فيتنعم بها أم مفترق عنها فيتجهنم بها .
كل شيء في الكتاب مسطور وما من قضية أو بلية أو منيه إلا في كتاب قبل أن يبرها وتكو
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://wahab39.afdal-montada.com
 
قسم المحاضرات والدروس الصوتية والمرئية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
souf_39 :: الاقسام الإسلامية :: قسم المحاضرات والدروس الصوتية والمرئية-
انتقل الى: